ابن النجار البغدادي

200

ذيل تاريخ بغداد

هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم . قرأت في كتاب ( التأريخ ) لأبي الحسن علي بن عبيد الله ( 1 ) بن الزاغوني بخطه قال : توفي أبو سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب في ليلة الثلاثاء ثالث شعبان من سنة خمس عشرة وخمسمائة ولم يرو شيئا الا اليسير . ذكره غيره أنه دفن بباب حرب ، وأن مولده في أحد الربيعين من سنة سبع وخمسين وأربعمائة ( رحمه الله ) . 203 - عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ( 2 ) ، أبو الفضل بن أبي محمد بن أبي الفرج ، الواعظ ( 3 ) : أخو عبد الواحد الذي تقدم ذكره . سمع أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز وأبا الحسن محمد بن أحمد بن الأبنوسي وغيرهما ، وحدث باليسير ، وكان واعظا متفننا ، مليح الوعظ ، جميل المحيا ، حسن الصورة ، ظريفا ، سمع منه أبو محمد بن السمرقندي وأبو الفضل بن عطاف ، وروى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو عبد الله الدقاق الأصبهاني ، وكان كتب عنه بأصبهان لما وردها رسولا من دار الخلافة إلى بعض الملوك السلجوقية . أخبرنا أبو الفتح داود بن معمر بن عبد الواحد الفاخر القرشي بأصبهان قال : أنشدنا والدي أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق ، أنشدنا أبو الفضل عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي حفظا المطرز لنفسه : أين ( 4 ) المها والهوى العذري يا دار * قد كان لي فيك أوطان وأوطار لولا دم في دموع العين ما نحلت * ورددت سابق الاظعان ان ساروا وكاد من زفرات ( 5 ) الشوق لي نفس * يشيع الركب لولا أنه سار

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ب ) : ( بن عبد الله ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( اليمنى ) . ( 3 ) انظر : شذرات الذهب 3 / 398 . ( 4 ) في النسخ : ( ان المها ) . ( 5 ) في الأصل : ( فحرات ) ، وفي ( ب ) : ( فرات ) .